أمان: إصدار مكتب الرئيس أنظمة مالية وإدارية للمؤسسات العامة تجاوز دستوري يهدد مبدأ الفصل بين السلطات
أمان: إصدار مكتب الرئيس أنظمة مالية وإدارية للمؤسسات العامة تجاوز دستوري يهدد مبدأ الفصل بين السلطات
أمان: إصدار مكتب الرئيس أنظمة مالية وإدارية للمؤسسات العامة تجاوز دستوري يهدد مبدأ الفصل بين السلطات

أريحا – عبر أثير راديو ريحان، تناول لقاء خاص موقف ائتلاف أمان للنزاهة والمساءلة من خطوة مكتب الرئيس إصدار النظام الإداري رقم (1) والنظام المالي رقم (2) لسنة 2025، الخاصين بالمؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي، والمنشورين في العدد (228) من الجريدة الرسمية لشهر تموز 2025.

وأكد الأستاذ بلال البرغوثي، المستشار القانوني لائتلاف أمان، أن هذا الإجراء يُعَدّ تجاوزًا للقانون الأساسي الفلسطيني، إذ أن صلاحية إصدار الأنظمة التنفيذية والإدارية تعود لمجلس الوزراء بموجب المادة (69) من القانون الأساسي المعدل، وليس لمكتب الرئيس.

غياب الفصل بين السلطات

أمان اعتبر أن تكرار مثل هذه الخطوات في ظل غياب المجلس التشريعي الفلسطيني يُكرّس نهجًا يهدد سيادة القانون، ويعمّق حالة الخلل في مبدأ الفصل بين السلطات. البرغوثي أشار إلى أن ثمة سوابق مماثلة تؤكد وجود نمط مقلق لتوسّع مؤسسة الرئاسة في ممارسة صلاحياتها خارج حدود الدستور.

المخاطر والتوصيات

وحذّر البرغوثي من أن استمرار إصدار أنظمة وتشريعات ثانوية من خارج القنوات الدستورية الرسمية قد يقود إلى إضعاف منظومة الرقابة والمساءلة، ويترك آثارًا سلبية على شرعية المؤسسات العامة وشفافية عملها.
وطرح ائتلاف أمان عدة توصيات أبرزها: ضرورة إعادة الاعتبار للمسار الدستوري، وضمان احترام القانون الأساسي، بما يكفل استعادة الثقة الشعبية بمؤسسات الحكم وصون سيادة القانون.

 

يبقى السؤال الذي يطلّ مع كل قرار جديد: هل يمكن أن تقوم دولة على دعائم راسخة إذا تآكلت قواعد الفصل بين السلطات؟ إن القانون ليس مجرد نصوص مكتوبة، بل هو روح العدالة التي تحفظ توازن المجتمع. وإذا غابت هذه الروح، تحوّلت السلطة من أداة تنظيم إلى عبء يثقل كاهل المواطن.

هذا اللقاء أُجري بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان، ضمن برامج راديو ريحان التي تسعى إلى إعلاء صوت المواطن والدفاع عن قيم العدالة والشفافية

مواضيع مشابهة