عبر أثير راديو ريحان 95.6، فتح برنامج «صوت المواطن» ملفًا يرتبط مباشرة بهوية المنتج الفلسطيني ومستقبل القطاع الزراعي، في حلقة خاصة نُفذت بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان، وتناولت واقع الإصلاحات في القطاع الزراعي ومخاطر الفساد المرتبطة بإجراءات إصدار شهادات المنشأ الفلسطينية.
فالزراعة ليست مجرد قطاع اقتصادي، كما أن شهادة المنشأ ليست مجرد وثيقة إدارية؛ فخلف كل منتج يصل إلى الأسواق حكاية أرض ومزارع وهوية، وأي خلل في منظومة الرقابة أو الإجراءات لا ينعكس فقط على معاملة ورقية، وإنما قد يطال ثقة السوق بالمنتج الفلسطيني نفسه.
واستضاف البرنامج انتصار حمدان، مديرة وحدة رفع الوعي والتواصل المجتمعي في ائتلاف أمان، وعباس ملحم، أمين عام اتحاد المزارعين الفلسطينيين، في نقاش تناول أهمية شهادة المنشأ، والنتائج والملاحظات التي طُرحت بشأن إجراءات إصدارها، إلى جانب مواطن الضعف التي قد تفتح المجال أمام مخاطر الفساد أو التلاعب.
وتطرقت الحلقة إلى أهمية تطوير الإجراءات وتعزيز الشفافية والرقابة والأتمتة الإلكترونية، مع طرح سؤال لا يقل أهمية عن الرقابة نفسها: كيف يمكن بناء منظومة أكثر نزاهة دون أن تتحول الإجراءات إلى عبء إضافي على المزارع والمنتج؟
كما ناقش اللقاء واقع المزارعين والتحديات التي تواجه عمليات التصدير، خصوصًا في قطاعات مثل الزيتون والتمور، وما هو مطلوب من الجهات الرسمية لتسهيل حركة المنتج الفلسطيني وحمايته، وفي الوقت ذاته ضمان موثوقية شهادة المنشأ والحفاظ على مكانة المنتج الفلسطيني في الأسواق.
وخلص النقاش إلى أن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ فقط من تعديل الإجراءات، بل من بناء منظومة واضحة وقابلة للمساءلة، يعرف فيها المزارع حقوقه، وتعرف الجهة الرسمية مسؤوليتها، ويثق المستهلك بأن ما يحمله المنتج من اسم ومنشأ يعكس حقيقة لا مجرد ختم.
وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة الحلقات التي يقدمها برنامج «صوت المواطن» عبر راديو ريحان، لفتح الملفات التي تمس حياة المواطنين وربط النقاش العام بقضايا الشفافية والمساءلة والمصلحة العامة.