"تقدّم في خطة الإصلاح الحكومي… وتراجع الثقة في نزاهة الحكم" ائتلاف أمان يُصدر تقريره السنوي السابع عشر
"تقدّم في خطة الإصلاح الحكومي… وتراجع الثقة في نزاهة الحكم" ائتلاف أمان يُصدر تقريره السنوي السابع عشر

في زمنٍ يواجه فيه الفلسطينيون حرب إبادة مدمّرة، وقد تجاوز عدد الشهداء في غزة 48 ألف إنسان، فيما تحوّلت البنية التحتية إلى ركام، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى لحظة مراجعة جماعية: رصّ الصفوف، وبناء مشروع إصلاحي يعيد للمواطن ثقته في الحكم ومؤسساته.

في هذا السياق، أصدر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان تقريره السنوي السابع عشر للعام 2024، بعنوان: "تقدّم في خطة الإصلاح الحكومي… وتراجع الثقة في نزاهة الحكم". التقرير يتتبع التحولات في السياسات والتشريعات والقرارات والإجراءات المرتبطة بالنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، ويضعها تحت مجهر المساءلة الوطنية.

ويؤكد التقرير أن الإصلاح ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وجودية لبقاء الدولة ومؤسساتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ولحماية المال العام من التبديد والفساد. كما يشير إلى أن فجوة الثقة بين المواطن ونظام الحكم ما تزال عميقة، وهو ما يستدعي سياسات أكثر شفافية، وتشريعات أكثر صرامة، وأدوات رقابة أكثر فاعلية.

ومن بين محاور التقرير، برزت الإشارة إلى:

إعداد الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد 2025–2030، وما يواجهها من تحديات جدّية في التنفيذ.

مكامن الخلل في ملاحقة الفساد وتجريمه، حيث تبقى المساءلة ناقصة.

الإجراءات الوقائية داخل المؤسسة الأمنية، التي ما زالت تعاني من ثغرات تستوجب المعالجة.

إدارة الأزمات والكوارث، إذ أوصى التقرير بالانتقال نحو اللامركزية كخيار وطني لتعزيز الجاهزية المجتمعية.


وفي لقاء عبر أثير راديو وتلفزيون ريحان بالشراكة مع أمان، شدّدت هامة زيدان، مديرة العمليات في الائتلاف، على أن جوهر الرسالة التي يحملها التقرير هو: "الفساد لا يُهزم بالبيانات، بل بإرادة سياسية صادقة، ومشاركة مجتمعية فاعلة، ومؤسسات عامة قادرة على خدمة المواطن بكرامة."

الختام الهام ....

قد يبدو الحديث عن الإصلاح في زمن الدم والدمار ترفًا، لكن الحقيقة العميقة أن الإصلاح هو فعل مقاومة بحد ذاته؛ مقاومة للفساد كما للاحتلال، وبناءُ دولة تُنقذ مواطنيها من الهشاشة. فكما قال أحد المفكرين: "العدالة ليست مطلبًا ثانويًا، بل هي الشرط الأول لنجاة الشعوب."

مواضيع مشابهة